تجربة المجمع

الاستاذ.سلمان العُمري

اختيار موضوع ندوة : ( طباعة القرآن الكريم ونشره بين الواقع والمأمول ) ومن ثم إقامتها لم يكن أمنية للمتخصصين في علوم القرآن والدراسات القرآنية وطباعة المصحف فحسب ، بل هو أمنية كل مسلم غيور على كتاب الله ــ عز وجل ــ والعناية بسلامة نصه وجمال إخراجه وقبل ذلك حمايته من الأخطاء المتعمدة من البعض أو الأخطاء الأخرى ، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بلا شك هو الأبرز في مجال طباعة المصحف الشريف وله تجربته الرائدة والكبيرة التي لايضاهيها أي موقع آخر لا كماً ولا كيفاً وهو بكل تأكيد مرجعية علمية بل وفنية في هذا المجال ، وحضور هذا العدد من المهتمين والمختصين في طباعة المصحف الشريف بهذا التجمع العلمي سيعود بالفائدة وبنتائج إيجابية على العناية بإخراج المصحف الشريف وطباعته الطباعة اللائقة وبالمظهر المناسب وقبل هذا القيام بالتدقيق والمراجعة لضمان السلامة من الأخطاء.

إن عرض تجربة المجمع في هذا التجمع العلمي والتجارب الأخرى في طباعة المصحف الشريف وتبادل الخبرات سيثري حصيلة المشاركين والمهتمين وسيطلع الجميع على المستجدات الفنية في أمور الطباعة واستخدامات التقنية الحديثة مع العناية بتأهيل المتخصصين في القراءات أو المتخصصين الفنيين في أمور الطباعة والإخراج والخطوط .

إن طباعة المصحف الشريف ليست كأي مطبوعة أخرى فهي تستلزم طباعة لائقة بهذا القرآن العظيم من حيث الإخراج والطباعة والورق وقبل هذا وذاك العناية بالضبط فيما يتعلق بالرسم العثماني وعلامات الوقف وغير ذلك من أمور الضبط بحسب تلقي القراءة.

إن جهود ومنجزات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف على مدى ما يقرب من ثلاثين عاماً والمشاهد للعيان ستكون عن قرب بين يدي المتخصصين وسيرون طريقة العمل خلال زيارتهم للمجمع ضمن البرنامج المقام على هامش الندوة وسيطلعون على عمليات الإعداد والتدقيق والمراجعة .

لقد تطورت الأساليب الفنية للطباعة بوجه عام ومنها طباعة المصحف الشريف وبخاصة استخدام التقنية الحديثة في مجال الطباعة والأمور الفنية الأخرى والمجمع يواكب كل جديد في هذه الأمور وعلاوة على ما لديه من خبرات تراكمية وإدارية فنية ومتانة علمية ، فإن المجمع يرصد دائماً بعض الأخطاء التي تحدث من غير قصد في طباعة المصحف وهذا الرصد سيمكن الآخرين من التعرف على هذه الأخطاء وتداركها لضمان سلامة المصاحف والعناية بها والندوة أيضاً لم تغفل التطورات الحديثة في مجال التقنية ، وخصصت لذلك محوراً مستقلاً كما أولت موضوع المصاحف المتخصصة كطباعة القرآن الكريم بلغة برايل ، وطباعة القرآن لذوي الاحتياجات الخاصة .

أسأل الله سبحانه وتعالى النجاح والتوفيق لهذه الندوة ولايفوتني هنا أن أزجي الشكر لكافة العاملين في المجمع وفي مقدمتهم الأمين العام للمجمع أ.د. محمد سالم بن شديد العوفي على جهوده ومتابعته شخصياً لكافة أمور المجمع وفق توجيهات معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سلمان العُمري

رئيس اللجنة الإعلامية

alomari1420@yahoo.com

 

هذه التدوينة كُتبت في التصنيف غير مصنف. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق